ما هو الجديد؟

 

بدأت احتفالية فلسطين للأدب في العام ٢٠٠٨ بفكرة "الكاتب كشاهد". وخلال السنوات العشر الأولى من عمر الاحتفالية عملنا مع أكثر من مئتي كاتبة عالمية وفلسطينية. يعود الكتاب بعد كل احتفالية إلى قواعدهم ليكتبوا ويتحدثوا عمّا شهدوا في فلسطين.

تغير العالم في تلك السنوات العشر وأصبح بإمكان الجميع أن يصبح شاهدًا بصعود منصات الاعلام الاجتماعي. ومع ذلك، فشلت الشهادة الجماعية بكبح جماح العنف الإسرائيلي.

ولذلك، نعود اليوم بنسخة الاحتفالية لعام ٢٠١٩ بعد استراحة عامٍ كامل لنركز جهودنا على رعاية كتابات جديدة توضح وتؤطّر للروابط بين استعمار فلسطين وأنظمة السيطرة والسلب المتسارعة حول العالم.

ستنظَّم الاحتفالية للمرة الأولى حول موضوع معين. وسيكون الموضوع الرئيسي لاحتفالية عام ٢٠١٩ هو الحيز الاستعماري: مستقبل التطور الحضري.

ستقوم احتفالية فلسطين للأدب بالتعاون مع المعماري والمحرر مهدي الصباغ بجمع كتّابٍ ومعماريين ومخططي مدنٍ وأكاديميين بارزين توضح أعمالهم استراتيجيات وتقنيات السيطرة والاحتلال الإسرائيلي للحيز الفلسطيني.

تقدم الاحتفالية للكتّاب الذين تثمر زيارتهم عن تعاونٍ أو عملٍ جديدٍ دعوةً لعامين ليتسنى لهم تقديم أعمالهم في الاحتفاليات القادمة.

لا تجسد فلسطين ظلمًا فريدًا وبعيدًا، بل هي ساحة معركةٍ في منتصف صراعٍ عالميّ بين اليمين واليسار والتي تتصف روابطها وخطوطها الموازية وتبعاتها بطابعٍ عالمي. ولتكنولوجيا السلب شراةٌ ومقلدون كثر حول العالم سواء في مجال التدريب الشرطي أو تصميم الخوارزميات أو حرب الطائرات المسيرة دون طيار.

ولأن ثقافة القوة تستعرض عضلاتها في كل مكان، أصبح ملحًّا الآن أكثر من السابق سبر أغوار قوةٍ جديدة في بحر الثقافة.